الفرق بين التربية والتعليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفرق بين التربية والتعليم

مُساهمة  moumen5456 في السبت فبراير 25, 2012 6:10 pm

الفرق بين التربية والتعليم
هناك خطأ شائع بين كثير من الناس من حيث استخدامهم لكلمة تربية وتعليم، فكثير من الناس يجعلون كلمة تربية مرادفة تماما لكلمة تعليم وبالرغم من ارتباط اللفظين ارتباطا متينا فإن معناهما يختلف اختلافا واضحا .
فالمقصود بالتعليم هو تلقين المعلومات وتهيئة المتعلمين لاكتساب المهارات وغالبا ما يكون في المدارس والمعاهد وغيرها... والمدرسة أيا كان نوعها هي تلك البيئة المصطنعة التي أعدت إعدادا خاصا من حيث نظامها وإدارتها ومدرسوها ولها هدف أساسي تقوم على تحقيقه وهي تعليم الأطفال والطلاب شتى أنواع المعرفة.
أما التربية فهي تتناول الإنسان البشري مند ولادته وحتى وفاته "فهي عبارة عن مجموعة من التغيرات والتطورات والتوجيهات تؤثر في سلوكنا وتشكل أسلوب حياتنا وتتحكم في تفكيرنا وتحدد أنواع علاقاتنا وتحدد تصرفاتنا فهي الحياة بأوسع معانيها"
فالتربية بهذا المعنى أوسع مجالا من التعليم وأعظم أثرا في تربية الطفل وتشكيل شخصيته كما يقصد بالتربية هي عملية مساعدة الأطفال والمتعلمين على النمو المتكامل من زاويا أربعة هي:
1-النمو الحسي
2- النمو العقلي
3- النمو الجسمي
4- النمو الاجتماعي
بحيث يستطيع الكائن الحي التكيف مع نفسه أولا ومع المجتمع الخارجي ثانيا.
والتربية بهذا المعنى تسمو وترتفع لتشمل جميع أهدافنا وحاجاتنا فتكون هدف لحياتنا في حد ذاتها
إن عدم وضوح العلاقة بين مفهوم التربية ومفهوم التعليم قد أدى إلى أخطاء في مجالات التربية والتعليم ولهذا سأعرض العلاقة وأوضح الفكرة، فأقول :هناك فرق واضح بين عملية التربية من جهة والتعليم من جهة أخرى،فالتعليم يمثل جزءاً من التربية،والتربية تشمل التعليم، والعكس غير صحيح.
فالتربية هي عمليه تنمية متكاملة لكافة قوى وملكات الفرد، بمختلف الأساليب والطرق، ليكون سعيداً وعضواً صالحاً في مجتمعه، وهي تشمل جميع جوانب شخصيته الروحية والعقلية والخلقية والاجتماعية والوجدانية والجمالية والبدنية..
أما عملية التعليم فهي - جزء من العلمية التربوية الكاملة – هدفها تنمية عقل الفرد وتمكينه من اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة لحياته، ودرايته بعلم ما، أو فن ما، أو حرفة أو مهنة ما ونحو ذلك.
وهكذا يتضح: أن عملية التربية أكثر وأوسع شمولية وتكاملية من عملية التعليم، إذ أن هدف التربية يتجه إلى تنمية وصقل جميع جوانب الشخصية الإنسانية بما يكوِّن في المجتمع أعضاء صالحين ذوي مواهب وقدرات وخبرات وكفاءات جيدة، متعاونين متآزرين، سعداء ذوي نظرة إيجابية للحياة ، قادرين على مساعدة وإسعاد أسرهم وأقربائهم وإعانة بقية أفراد مجتمعهم، حريصين على القيام بواجباتهم الإنسانية تجاه غيرهم.
ومن الخطأ أن نظن اليوم أن مجرد التعليم بحشو الأذهان بالمعلومات المقررة يؤدي إلى تربية البشر ويرتقي بهم إلى الكمال، كما يؤدي إلى نمو جميع جوانب الإنسان مثل النمو الروحي والأخلاقي وما إلى ذلك.
ومن الأدلة على ذلك أن ارتفاع معدل نسبة التعليم في المجتمعات لم يؤد إلى إقلال الشرور والجرائم، وإننا نرى اليوم أن نسبة الفساد لدى المتعلمين لا تقل عما لدى غير المتعلمين، وبخاصة إذا رأينا ما صدر من الفساد والجرائم من كبار المتعلمين ومن الموظفين والمسئولين حتى في أكثر الدول تقدماً في المجالات العلمية نقتنع عندئذ بأن مجرد حشو الأذهان بالمعلومات المقررة لا يؤدي إطلاقاً إلى إصلاح النفوس،وإلى الرقي الروحي والأخلاقي والاجتماعي، ويفسر ذلك أيضاً ظاهرة الغش وعدم التمسك بالقيم الإسلامية لدى المتعلمين بصفة عامة.
إن عملية التعليم إذا زالت عنها السمة التربوية أصبحت مجرد حشو وتكديس لمعلومات لا تفيد في تشكيل الشخصية أو تعديل اتجاهاتها بالشكل الايجابي المرغوب منها،والحاجة الماسة تظهر دائماً "للمربي الكامل" الذي يمكنه القيام بعمليتي التربية والتعليم معاً - وذلك يأتي باقتران أقواله بأفعاله، فإن حث على الصدق كان صادقاً، وإن رغب في الرحمة كان رحيماً، وإن وجه إلى الإتقان كان متقناً وهكذا- فيساعد على تكوين الشخصية السوية المتكاملة لا المعلم الذي يقتصر دوره على تلقين الدروس والمعارف.
منقول للإفادة
[center]
avatar
moumen5456

المساهمات : 189
تاريخ التسجيل : 10/03/2008
العمر : 61

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى